امعيزيزة بنت كربالي.. مسيرة تستحق الإحترام

سبت, 09/24/2022 - 16:49

شملت التغييرات الأخيرة التي أجرتها الحكومة على بعض الأمناء العامين، بعض الأسماء التي ساهمت خلال مسيرتها المهنية  في تنمية البلد والسهر على مصالحه؛ والتي كان من بينها السيدة امعيزيزة منت كربالي التي تولّت تسيير وزارة الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان.

ويعدٌ مسار بنت كربالي حافلا، فبعد حصولها على شهادت الدراسات المعمقة في الاقتصاد انخرطت في الوظيفة العمومية من خلال اكتتاب مفتوح حيث نجحت متفوقة لتبدأ مسيرتها بالتدرّج في الإدارة من رئيسة مصلحة ومديرة ومفتشة قبل تعيينها أمينة عامة لوزارة المالية ووزارة التنمية الريفية والتهذيب و المياه.

لقد تميز مسار هذه المرأة طوال مسيرتها بأنها لم تتلقى يوما استفسار واحدا ولم تكتب ضدها ملاحظات من طرف المفتشية العامة للدولة تتعلق بالتسييرها، وهي التي عرفت بللمرونة والإستقامة والانضباط وحسن الخلق لتنال شرف التوشيح من قبل صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ  الغزواني بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال الوطني.

وبالاضافة إلى كفاءتها سمحت لها التجربة والوقت الذي تخصصه لمراجعة قوانين التسيير والادارة ما جعلها  على بينة أكثر على النصوص المسيرة للمال العام والمراجع الادارية المنظمة لها.

وفي  هذه النقطة بالذات لم تكن مسيرة الأمينة العامة  مُكللة بالورود، فقد التقت  في بعض المحطات مع من لا يقاسمونها نفس التوجه والانضباط، وكان من بينهم وزراء ومقربين لهم ورجال أعمال وشخصيات سياسية  واصحاب مصالح تتناقض مع القانون؛

لقد حاول هؤلاء في مرحلة من مسيرة السيدة الامينة العامة ، أن يتهموها بعرقلة تنفيذ المشاريع وعرقلة وتيرة التسيير حتى أن بعضهم استخدم تلك المبررات للتخلص منها وقد كانت تعي ذلك جيدا وتدرك ماذا يمكن أن يخلق لها من مشاكل وضغوضات لكنها بقيّت على موقفها متشبثة  بما يمليه عليها دينها وضميرها ووفاءها للوطن. بل فضلت أن تكون ضحية من أجل تلك المبادىء التي تعتبرها غير قابلة للتفاوض خاصة انها تجسد ارادة فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني..

وهكذا  ظلّت صامدة أمام تلك المغريات والأساليب المكشوفة التي تنافي مبادئ تسير الدولة ومفهومها حرصا منها على تجسيد تلك المبتدء و ترسيخها في ذهن الموظفين الذين عملوا معها انطلاقا من مبدإ المساواة والعدالة والانصاف و تعزيز ثقة المواطن في الإدارة وهيبة الدولة .

لقد شكلت الإجراءات والتحسينات  القانونية والادارية التي تحققت منذ ثلاثة سنوات من حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في مجال التسيير ومحاربة الفساد وتحديد  الصلاحيات  تحولاً مفصليا أشرف معالي الوزير الأول  محمد بلال مسعود على تكريسه بصرامة تامة، وسهر على متابعتها من خلال آليات إدارية وقانونية سمحت بتجاوز الكثير من العقبات التي كانت تعاني منها الادارة حيث وفرت بعض الضمانات لمسيري المال العام  لكي لا يكون عرضة لمن لا يحترمون القوانين.

وهنا وجدت الأمينة العامة امعيزيزة بنت كربالي ذاتها في ظروف كهذه تعتمد على الشفافية واحترام الدولة ومؤسساتها وتطبيق مبدإ العقوبة والمكافئة.

 

ذ/ محمد سالم ولد احمد